تابِع @saadbinomar


المسؤولية العربية في ليبيا أمام الاختبار الفاصل

قسم : اخبار | تاريخ الاضافة: الإثنين - 29 / 04 / 2019 - 7:04 م || لا يوجد تعليقات » | اخر تحديث: 29 أبريل، 2019

 

 

 

 

محمد حميده*

لا شك أن التطورات الحاصلة في ليبيا استحوذت على الاهتمام الدولي والعالمي، خاصة بعد أن تحول الأمر إلى شأن إقليمي وعالمي ولم يقتصر على المحلي بعد.
قبل أيام معدودة حذرنا من اتساع رقعة التدخلات الخارجية التي ستحول المشهد إلى صراع بين دول عدة لا بين الشرق والغرب الليبي فقط.
التحذيرات التي تحدثت عنها في السابق،  تتعلق بتحويل ليبيا إلى موطن جديد للجماعات الإرهابية التي لزم نقلها من سوريا والعراق، ولعل التطورات الحالية  تضع كل المؤشرات في هذا الطريق.
التدخلات الدولية من أي دولة يجب أن تهدف إلى توحيد الصف ووقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة الحوار، لا عكس ذلك، إلا أنه وللأسف هناك بعض الدول تعبث في الشأن الليبي لتحقيق مصالحها الخاصة دون النظر عن الثمن الذي سيدفعه المواطن الليبي لا غيره.
التصريح الأخير للنائب زايد هدية رئيس الأجهزة الرقابية بمجلس النواب الليبي يطرح مئات علامات الاستفهام، ويستوجب التحرك السريع في الوقت ذاته، خاصة أنه تحدث تحويل مبلغ ضخم من النقد الأجنبي بمصرف ليبيا المركزي بلغ سبعمائة و ثمانون مليون دولارا، إلى مصارف تجارية بدولة تركيا، عن طريق نظام سويفت ( SWIFT )، وهو نظام دولي لتحويل الأموال بين البنوك وهناك بنك وسيط لإجراء العملية”.
المبلغ بحسب هدية حول إلى شركات خاصة، دون وضوح الهدف من الأمر وما إن كان لعمليات تجارية أو أنه في طريقه لجماعات الإرهاب التي قد تجد في ليبيا المناخ المناسب لاستقرارها، إذا سمح أحد الأطراف المتنازعة بوصولهم إلى الأراضي الليبية، وهو ما يستوجب اليقظة من كل دول الجوار الليبي، خاصة في ظل احتمالية وصول عناصر متطرفة إلى ليبيا خلال الأيام المقبلة.
الكارثة في وصول عناصر إرهابية إلى ليبيا أنها ستجد الكثير من عمليات التجنيد المدفوع بسرعة كبيرة في ظل انشغال الأطراف جميعها بالعاصمة وهشاشة الحدود مع بعض دول الجوار، خاصة أن السودان هو الأخر يشهد تطورات واضطرابات، فيما ستسمح بعض دول الجوار الليبي أيضا بدخول عناصر عبر حدودها طبقا لاتفاقيات مع دول أخرى، الأمر الذي سيجعل من ليبيا بؤرة كبيرة لتمدد التنظيم في المنطقة الأفريقية وهو ما نخشاه جميعا، وبات لزاما على الجميع، وخاصة الدول العربية، العمل من أجل توحيد الصف الليبي قبل تحولها إلى سورية جديدة، وإن كانت الأخيرة بدأت في التعافي.



 *محمد حميده -القاهره

 


اكتب تعليق