تابِع @saadbinomar


أمن الخليج وجزيرة العرب والمتغيرات الدولية

قسم : اخبار المركز | تاريخ الاضافة: الإثنين - 14 / 12 / 2015 - 10:28 ص || لا يوجد تعليقات » | اخر تحديث: 14 ديسمبر، 2015

 

 

أقام نادي الأحساء الأدبي، اليوم الأربعاء

، محاضرة صباحية بعنوان “أمن الخليج وجزيرة العرب” للاستاذ/ سعد بن عمر رئيس مركز القرن العربي للدراسات – الرياض، وذلك شراكة مع جامعة الملك فيصل، وبرعاية مدير الجامعة الدكتور عبد العزيز الساعاتي، الذي ناب في الحضور عنه وكيل الجامعة الدكتور فؤاد المبارك، فيما أدار المحاضرة رئيس مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي عميد كلية الآداب بجامعة الملك فيصل الدكتور ظافر بن عبد الله الشهري.

وفي البداية، رحّب مدير المحاضرة بالضيف وبالحضور الذي ضمّ بجانب وكيل جامعة الملك فيصل ومجموعة من عمداء كليات الجامعة، ليعقب الشاعر عبد الله الخضير بقصيدة وطنية، عبر فيها عن مشاعر الوطن حول “عاصفة الحسم”: (حلق جعلت فداك الروح والذهبا ** فيوم عزتنا الكبرى قد اقتربا، حلق بعاصفة لمان قائدها ** إذ أخرس الحوث حتى أعلنوا الهربا).

وبدوره، بدأ الضيف المحاضر الاستاذ سعد بن عمر، محاضرته بالحديث عن نشأة دول الخليج واستقلالها من بريطانيا وهي السنوات العشر التي بقت تكوين مجلس التعاون الخليجي، حيث استقلت البحرين، وقطر، والإمارات، والمشاكل السياسية التي حدثت في الخليج، وكيف أن الشاه في إيران كان يرغب في ضم البحرين إلى حدود مملكته الإيرانية، كما ضم جزيرة موسى وجزيرتي طنب الكبرى والصغرى التابعات لدولة الإمارات، وذلك بعد انسحاب بريطانيا من دول الخليج.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي عانت من ضرب الناقلات التي بدأتها العراق ومشكلة مضيق هرمز التي تتحكم فيه إيران، مما جعل الدول الغربية تحضر أساطيلها لحماية الاقتصاد العالمي، ومما جعل دول الخليج تفكر بطرق أخرى غير مضيق هرمز، حيث قامت الإمارات بتصدير النفط من خلال خليج عمان، والمملكة من خلال البحر الأحمر.

واعتبر “بن عمر” أن أبرز حدثين مرا في تاريخ المجلس هي اختفاء دولة عضوة من الخارطة وهي “الكويت” حينما احتلتها العراق، والتي استطاعت إعادتها، ولكنها بقيت تدفع في فاتورة حرب الخليج الأولى واحتلال دولة الكويت لمدة عشر سنوات، مما حدا بدول الخليج لإنشاء درع الجزيرة ومزيد من التنسيق الأمني بين دول الخليج العربي، مؤكدًا أن الأيام أثبتت كون المجلس هو المظلة الوحيدة لأمن الخليج، كما أن اتحاد اليمن أوجد قوة في جنوب الجزيرة.

وذكر المحاضر أنه في عام 2001م مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت هزة خليجية أمنية كبيرة، حيث كانت دول الخليج تدعم جميع المنظمات الخيرية وبالأخص الإسلامية وخصوصا في اليمن والتي توقفت بعد هذا التاريخ، مما جعل النفوذ الإيراني يتمدد فيها، وكذلك امتدت في العراق.

ونبه بأن دول الخليج عانت من عديد من المشاكل كان أهمها احتلال العراق، وزعزعة الأمن في اليمن، كما أثر “الربيع العربي” في مجلس التعاون الخليجي، وذلك من خلال اضطرابات البطالة في البحرين وعمان، مما جعل دول الخليج تدعمها اقتصاديًا لحل هذه المشاكل.

واستدرك “بن عمر”: لكن الفوضى التي حدثت في الدول الأخرى في مصر واليمن، وظهور مشكلة الهلال الإخواني في مصر والسودان وتركيا، ومشكلة الهلال الشيعي في إيران والعراق وسوريا ولبنان اللذان أحاطا بدول الخليج، ومع إنهاء مشكلة الخطر الإخواني في ما عدا تركيا وهي بعيدة عن دول الخليج.

ورأى المحاضر أن “الربيع العربي” هو ارتداد لما كانت تدعو له أمريكا وهي الفوضى الخلاقة، ولكن هذا الربيع أصبح الآن غير مؤثر بقوة، ولكن الخطر الأهم هو خطر ما يعرف باسم “داعش” والذي –للأسف- هناك الكثير من أبنائنا تم تغريرهم والانضمام لها.

وأكد أن “الخطر الآخر يوجد في جنوب الجزيرة في اليمن والذي كان حلها من خلال عاصفة حسم، غير أن أبرز خطر على دول الخليج هو الخطر النووي سواءً كان سلميًا أو عسكريًا، كذلك هناك خطر المنظمات الإرهابية غير المعلوم من أنشأها هل هي تركيا أم إيران أم أمريكا؟!”.

ولفت إلى أن أطماع الدول الأخرى غير المعلوم عداوتها هي مشكلة كبرى يجب الاحتياط منها كما حدث من العراق والذي كانت تدعمه دول الخليج بقوة، ثم انقلب عليها واحتل الكويت.

كذلك دعا المحاضر إلى المشاركة الشعبية في بعض الدوائر للدولة، منوّهًا بأن هناك مشكلة العمالة الأجنبية والتقليل منها، وكذلك التخلص من البطالة وتوطين العمالة، فضلًا عما سماه بـ”مشكلة التطرّف الديني في السعودية والكويت والبحرين”، موضحًا أن “منظمة داعش -على سبيل المثال- يوجد بها الكثير من أبنائنا، فهذا التطرّف دعم هذه المنظمة الإرهابية”.

“بن عمر” نبّه كذلك بأن هناك في الأفق تحديًا جديدًا لكنه ليس قريبًا، بل بعيدًا نوعًا ما عن المملكة وهو “نضوب الطاقة الأحفورية”، والذي بدأ يلقي بظلاله على دبي، داعيًا -في نهاية محاضرته- إلى تشكيل مظلة دفاعية صاروخية وبحرية لحماية دول الخليج.

وفي ختام المحاضرة، سلّم وكيل جامعة الملك فيصل الدكتور فؤاد المبارك، مع رئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري، درع نادي الأحساء التذكاري للمحاضر.


اكتب تعليق