تابِع @saadbinomar


العلاقات السعودسة – اليمنية

قسم : اخبار قضايا | تاريخ الاضافة: الأحد - 06 / 12 / 2015 - 7:59 ص || لا يوجد تعليقات » | اخر تحديث: 17 ديسمبر، 2015

علي البخيتي – العلاقات اليمنية السعودية والخليجية…..وحُكم…

العلاقات اليمنية السعودية والخليجية…..وحُكم الجغرافيا
—————————
علي البخيتي 5 ديسمبر 2015م
http://albkyty.blogspot.com/2015/12/5-2015.html
البطحاء، مدينة يمنية مصغرة في الرياض، غالبية من فيها يمنيين، المطاعم المحلات، المساكن، تشعر وكأنك في الحصبة بصنعاء، أو شارع التحرير في تعز.
تغديت اليوم السبت 5 ديسمبر 2015م مع صديقي الرائع الاستاذ سعد بن عمر رئيس مركز القرن العربي للدراسات في مطعم يمني بحي البطحاء في العاصمة السعودية الرياض، عصيد، وسلته، ولحم، تسمع صياح المباشرين وكأنك في اليمن، “واحد سلته يا ليد”، “سحاوق لحقة سريع”، التقيت ببعض الشباب اليمنيين، كانوا رائعين، مغتربين يبحثون عن لقمة عيشهم هم وأسرهم.
المغترب كالمجاهد، يبذل ما في وسعة لتعيش اسرته بكرامة، ولولا هؤلاء الشباب والرجال المغتربين والذين هم بالملايين في دول الخليج واكثرهم في السعودية لكان الوضع الاقتصادي في اليمن كارثي جدا.
***
ملايين المغتربين اليمنيين في السعودية ودول الخليج يُحتموا علينا اعادة ترتيب اولويات علاقاتنا الخارجية، لتنسجم مع مصالح الشعب، وبالأخص الطبقات العاملة، فليس من صالح اليمن الدخول في اي صراع مع جوارنا الجغرافي وهو يستضيف 15 % تقريباً من سكان اليمن كمغتربين على أرضه والذين يتكفلون بمصاريف ويساعدون حوالي 55 الى 60 % من الشعب اليمني في الداخل، ويكفينا الخطأ الكارثي الذي اقترفته السلطة في العام 90م عندما ظهرت كمؤيدة للرئيس العراقي السابق صدام حسين في غزوه للكويت، فقد دفعنا ثمنا كبيرا لتلك السياسة الكارثية، والغريب وقتها أنه لم تكن لنا أي روابط اقتصادية مع العراق ولم يكن يساعدنا بأي شيء، فلم يبني لنا صدام حسين الا سجن الأمن السياسي في صنعاء، ولا أعرف الى الآن ما هو الثمن الذي دُفع للنظام وقتها ليدفع البلد الى تلك المغامرة التي لا نزال ندفع ثمنها الى اليوم، بعد ارجاع ملايين المغتربين اليمنيين، وفرض نظام الكفيل على من تبقى منهم، بعد أن كان يتم معاملتهم كمواطنين سعوديين، وكل ذلك ثمناً لموقف شخصي غير مدروس ولا مفهوم الحيثيات.
***
تلمُس الواقع مهم لأي سياسي، ومعرفة حاجات الناس ومصالحهم واهتماماتهم، والجالية اليمنية في السعودية لوحدها ليست قليلة، وأي تيار لا يضع اعتبار لهم ولا لمصالحهم لا يحترم شعبه، ولا يتلمس معاناته، ومن أراد المغامرة في مسألة العلاقات مع السعودية عليه أن يوجد بديل لهؤلاء الملايين قبل أن يتخذ أي إجراءات تصعيدية، أو خطوات استفزازية، ولا أتوقع أن أي دولة أخرى غير السعودية عندها قابلية لاستقبال ملايين المغتربين اليمنيين على أراضيها.
***
أتمنى أن نعمل جميعاً على ‫#‏صناعة_السلام_في_اليمن‬، وتضع الحرب أوزارها قريباً، لنتمكن من إعادة ترتيب علاقاتنا مع جيراننا وبالأخص السعودية، انسجاماً مع مصالح شعبنا، وحقائق الجغرافيا، وبعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو حزبية أو خلافات أيدلوجية أو تحالفات إقليمية أو دولية قد تجرنا الى أي نوع من أنواع المواجهات.

صورة ‏علي البخيتي‏.

اكتب تعليق